الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠٢ - بيان
إلى أهل الجور و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا- فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه.
[٧]
١٦٣٦٩- ٧ التهذيب، ٦/ ٣٠٣/ ٥٣/ ١ ابن محبوب عن أحمد عن الحسين عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال بعثني أبو عبد اللَّه ع إلى أصحابنا فقال قل لهم إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو ترادى بينكم في شيء من الأخذ و العطاء أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا و حرامنا فإني قد جعلته قاضيا و إيّاكم أن يتحاكم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر.
بيان
ترادى أصله ترادد من الرد قلب دالة ياء كما يفعل في نظائره
[٨]
١٦٣٧٠- ٨ الكافي، ١/ ٦٧/ ١٠/ ١ الكافي، ٧/ ٤١٢/ ٥/ ١ التهذيب، محمّد عن محمّد
- هو مذهب من قال بعدم جواز التّجزيّ فإنّه لا يدّعي وجوب العلم بجميع الأحكام حتّى ينافيه اكتفاؤه عليه السلام بالعلم بشيء منها بل يدّعي وجوب الإحاطة على جميع الأدلّة و الماخذ حتّى يعتبر حكمه و ظنّه إن كان في مسئلة خاصّة و لهذه الأحكام مقام آخر قد تكلّمنا فيه و اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله أعلم- «سطان» رحمه اللّه.
ليس في الطّريق إلى أحمد بن عائذ إلّا الحسن الوشّاء و لا بأس به فيكون السّند معتبرا و أبو خديجة قال النّجاشي إنّه ثقة و لكن ضعّفه بعضهم و فيه تأمّل و على هذا فالحديث معتبر جيّد له فائدة تامّة فتدبّر- «شيخ محمّد» رحمه اللّه.
أقول: أمّا حرمة التّرافع إلى غير من يحكم بحكم أهل البيت و وجوب التّرافع إليهم و إلى من يحكم بحكمهم فهو إجماعيّ مؤيّد بالعقل و لا يحتاج إلى النّظر في أسناد الأحاديث الّتي تدلّ عليه و لا يضرّ فيه ضعفه إن كان، و أمّا الإستدلال بقوله شيئا من قضايانا على نفوذ قضاء التجزّي فغير جائز لأنّ أبا الجهم روى عن أبي خديجة هذا الحديث من غير لفظ يدلّ على التّبعيض قال: اجعلوا بينكم رجلا ممّن قد عرف حلالنا و حرامنا و احتمال كون هذا حديثا آخر غير الأوّل بعيد جدّا بل هما واحد و الاختلاف من جهة النقل بالمعنى .. «ش».